الاثنين، 27 مايو 2013

أقوال ُ العلماء في صفة التيمم :


أقوال ُ العلماء في صفة التيمم :
_____________________________
"واختلف العلماء في صفة التيمم على أقوالٍ :
أحدها : أنه ضربةٌ واحدةٌ ، وعليه بوب البخاري ، وهو أصح من رواية ضربتين ، كما سلف.

وثانيها : أنه ضربتان : ضربة للوجه ، وضربة لليدين إلى المرفقين ، روي عن هذا ع ن ابن عمر والشعبي والحسن ، وهو قول مالكٍ والثوري ، والليث ، وأبي حنيفة ، وأصحابه ، والشافعي ، وذكره الطحاوي عن الأوزاعي .
وهؤلاء كلهم لا يجزئه عندهم المسح دون المرفقين ، إلا مالكاً ، فإن الفرض عنده إلى الكوعين .
وروي عن علي مثل هذا : ضربةٌ للوجه ، وضربةٌ لليدين إلى الكوعين ، وهذا قولٌ ثالث.

الرابع : أنه ضربتان يمسح بكل ضربةٍ منهما وجهه وذراعية ، إلى مرفقيه ، وهذا قول ابن أبي ليلى ، والحسن بن حي.

الخامس : أنه ضربةٌ واحدةٌ للوجه والكفين إلى الكوعين ، روي هذا عن عطاء ، ومكحول ، ورواية عن الشعبي ، وهو قول الأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق ، واختاره ابن المنذر .
وروى ابن القاسم عن مالكٍ : إن المسح وجهه ويديه ، بضربةٍ واحدةٍ ، أرجو أن تجزئه ، ولا إعادة عليه . الاختيار عنده ضربتان.

وحجةُ من جعله إلى المرفقين ؛ القياس على الوضوء ، وابتغوا فعل ابن عمر ، وقد روي من حديث ابن عمر مرفوعاً ، صححه الحاكم.
وقالوا : لما كان غسل الوجه بالماء ، غير غسل اليدين ، فكذلك يجب أن تكون الضربة للوجه في التيمم ، غير الضربة لليدين .

والقولُ الرابعُ ؛ شاذٌّ لا سلف له فيه ، وأصح ما في حديث عمار ؛ أنه ضرب ضربةً واحدةً ، لكفيه ووجهه . رواه الثوري وأبو معاوية ، وجماعة ، عن الأعمش ، عن أبي وائل . وسائر أحاديث عمار مختلفٌ فيها .

وفي المسألة قولٌ سادسٌ غريبٌ : أنه يضربُ أربع ضربات : ضربتان للوجه ، وضربتان لليدين ، حكان ابن بزيزة في "شرح أحكام عبد الحق" ، ثم قال : وليس له أصل في السنة ، وما أقصر في ذلك ، ثم قال : وقال بعض العلماء : يتيمم الجنب إلى المنكبين. وغيره إلى الكوعين . ثم قال : وهو قولٌ ضعيفٌ . وهو كما قال أيضاً.
وفي "قواعد ابن رشد" ، رُوي عن مالكٍ الاستحباب إلى ثلاثٍ ، والفرضُ اثنتان .
وقال ابن سيرين : ثلاث ضربات ، الثالثة لهما جميعاً . وفي روايةٍ عنه : ضربةٌ للوجه ، وضربةٌ للكف ، وضربةٌ للذارعين"

"التوضيح" لابن الملقن(5/215-217).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق